عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
300
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
فحكيت الرؤيا لبعض الأولياء فقال لي : إنما رأيت الأمر على حقيقة ما هو عليه . فإن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم يقول : ( لا أحصى ثناء عليك ) وإذا كانت الحقيقة المحمدية بهذه المثابة لم يقع في حقيقة الثناء على حقيقة الإصابة فكيف تريد أن تصيب هذه الغزالة . ثم حكى أنه كان قد رأى رؤيا تشبه هذه الرؤيا بعينها لكن بعبارة أخرى وذكرها لي ثم قال نهاية هذا الأمر مبنى على الحيرة والعجز وذلك حقيقة الكمال لمن عرف . . وفي هذا المعنى قلت : عجزت ولكن عن ظهور حقيقتي * لأنّ سواي ليس يقوى لذالكا فما في قوى الأكوان وسع لدركها * لتقصيرها عن مقتضى ما هنالكا فما العجز بي لكن بغيري لاحق * وبي لو تلحقه فحق مقالكا وفي مثل هذا الشّأن يحتار عارف * وكم حيرة لي في وفاء كمالكا فإني وإن كنت المحيط بباطن * صفاتى ولم أدركه فيما بدالكا